الحكومة تحتفل بتغلبها على السحابة السوداء فى 2015
28 ديسمبر 2015

السبت، 28 نوفمبر 2015 - 05:12 م

كشف الدكتور خالد فهمى وزير البيئة، جهود الوزارة فى مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة المعروفة بظاهرة السحابة السوداء لهذا العام، حيث قال الوزير إنه لأول مرة يتم الإشراف المباشر على جمع  وتدوير 750 ألف طن مخلفات زراعية بالدعم المادى،وتوفير المعدات لتحفيز المزارعين، وخلق طلب على القش وفتح أبواب جديدة للاستخدامات الاقتصادية، 

وحث الشباب والمستثمرين على الاستثمار فيها. استراتيجية الوزارة لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة ارتكزت على أربعة محاور وأضاف الوزير خلال المؤتمر الذى تنظمه الوزارة لاستعراض جهودها فى مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة المعروفة بظاهرة السحابة السوداء لهذا العام، بحضور أحمد زكى بدر وزير التتمية المحلية، وعدد من المحافظين، أن استراتيجية الوزارة لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة تتمثل فى أربعة محاور، وهى: التعامل مع قش الأرز والمخلفات الزراعية، وخفض انبعاثات التلوث الصناعى والمرورى والمخلفات البلدية، بالإضافة إلى توعية الفلاحين بالمنظومة، وإتاحة المعلومات حول الإجراءات التى تتخذها الوزارة فى تنفيذ المنظومة أولا بأول، بينما يتمثل المحور الرابع فى الرصد والمتابعة والتحكم. 575 ألف طن حجم المخلفات الزراعية المجمعة هذا العام وأوضح أن منظومة التعامل مع قش الأرز شملت شراء معدات جديدة وصيانة المعدات القديمة، والتعاون مع وزارة الزراعة فى الجمع والكبس، وتشجيع الشباب على الدخول فى المنظومة من خلال الصندوق الاجتماعى، وإتاحة فرص الاستثمار فى قش الأرز للمتعهدين من خلال التوريد المباشر لشركات الأسمنت، حيث زاد حجم المخلفات الزراعية المجمعة هذا العام ليصل 575 ألف طن مقابل 388 ألف طن العام الماضى، وتم تحقيق 108% من مستهدف برنامج المزارع الصغير لتدوير قش الأرز لأسمدة وأعلاف. وأشار إلى أنه فى مجال خفض انبعاثات تلوث الهواء من المصادر المختلفة، تم تنفيذ سلسة من الحملات التفتيشية المتواصلة على مكامير فحم والمنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة والكبرى، حيث زاد عدد الحملات التفتيشية على المنشآت الصناعية إلى 6.779 منشأة خلال عام 2015 مقارنة بعدد 4.512 حملة فى عام 2014، وتم تحرير عدد 1.254 محضر للمنشآت المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، كما تم التنسيق مع شرطة الحماية المدنية للسيطرة الفورية على مواقع الحرق المكشوف والمقالب العمومية، وتوفيرنقاط ثابتة للشرطة داخل مواقع المقالب والمدافن الصحية خلال الفترة من 1/ 9 إلى 2015/11/15، ومنها السيطرة على حريق مقلب بالقطامية ثانى أيام عيد الأضحى. الوزارة فحصت عادم أكثر من 45 ألف مركبة وأوضح "فهمى" أنه تم تنفيذ حملات لفحص عادم السيارات على الطريق بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور وشرطة المسطحات والبيئة، بالإضافة إلى الفحص من خلال المركز الفنى لفحص العوادم التابع للوزارة للسيطرة على الانبعاثات الصادرة عن المركبات، حيث تم فحص 45.966 سيارة كانت نسبة المخالف منها للاشتراطات البيئية 16.8% سيارة، وفحص عادم 3.369 أتوبيسا لهيئة النقل العام وتم التعامل مع المركبات المخالفة، ووصل عدد المركبات التى تم فحصها هذا العام 45966 مركبة مقابل 12185 مركبة خلال 2014. الحكومة استخدمت الأقمار الصناعية لرصد أماكن حرق قش الأرز وتابع أن استراتيجية الوزارة ركزت هذا العام على آليات الرصد والمتابعة والتحكم، وتم استخدام صور الأقمار الصناعية فى رصد الحرق المكشوف من خلال قمرين صناعيين Aqua & Terra خاصين برصد نقاط الحرق مرة كل 12 ساعة، وباستخدام نظم المعلومات الجغرافية ليتم تحديد مكان الحرق وتتوجه فرق التفتيش لأماكن الحرق، وانخفضت أعداد الحرائق المرصودة بالأقمار الصناعية بنسبة 37% مقارنة بالعام الماضى. وقال وزير البيئة إنه تم اتباع نظام الإنذار المبكر بناء على بيانات الأرصاد الجوية وقراءات صور الأقمار الصناعية، ليتم تحديد الموقع الجغرافى لموقع الحرق، بالإضافة إلى الاستفادة من الشبكة القومية لرصد جودة الهواء التابعة للوزارة، حيث يوجد 87 محطة رصد على مستوى الجمهورية، وتقيس 50 % من هذه المحطات تركيز ملوثات الهواء لحظياً ومتصلة مباشرة بغرفة العمليات المركزية بالوزارة لاتخاذ الإجراءات الفورية فى حال زيادة تركيزات الملوثات، علاوة على شبكة رصد الانبعاثات الصناعية والتى يتصل بها عدد 41 شركة بإجمالى عدد 169 نقطة رصد لرصد الملوثات الصادرة من المداخن لحظياً (24 شركة أسمنت - 10 شركات أسمدة - 3 شركات بتروكيماويات - 2 شركة حديد وصلب - 1 شركة كهرباء - 1 شركة سيراميك) والتنسيق مع شركات الأسمنت لاتخاذ اللازم بشأن الأتربة الناتجة عن المحاجر وأتربة الباى باص. وأضاف "وبمقارنة الأحمال البيئية للشركات الواقعة بنطاق القاهرة الكبرى والمرتبطة بالشبكة خلال شهرى سبتمبر وأكتوبر عامى 2014 و2015 تبين انخفاض عدد المداخن المتجاوزة إلى 7 مداخن عام 2015 بالمقارنة بعدد 15 مدخنة لعام 2014، ما أدى إلى انخفاض أحمال التلوث من 19 طن تقريبا عام 2014 إلى 8 أطنان تقريبا عام 2015، ويشير التطور الزمنى لمتوسط التركيزات للجسيمات العالقة إلى أنه خلال 2015 تحقق أفضل مستوى لمتوسط تركيز الأتربة الصدرية العالقة خلال الـ11عاما الأخيرة. الأهالى قاموا بجمع وفرم 415 ألف طن من القش للاستفادة منه على مدار العام فى سياق متصل، قال "فهمى" إن إيجابيات إدارة منظومة التعامل مع نوبات تلوث الهواء هذا العام فى تكامل الأداء لجميع العناصر المشاركة وسرعة الاستجابة، وتعبئة جهود شباب الجهاز والفروع والتواجد الميدانى، بالإضافة إلى استخدام أنظمة التكنولوجيا الحديثة المتاحة، ورفع كفاءة المعدات المملوكة للوزارة وإدخالها الخدمة وشراء معدات جديدة، والإتاحة المستمرة للمعلومات لوسائل الإعلام المختلفة، وإتاحة مزيد من فرص عمل للشباب من خلال المنظومة الجديدة بواقع 2160 فرصة عمل، وزيادة وعى المزارعين بأهمية القش كقيمة اقتصادية بديلاً عن حرقه، حيث قام الأهالى بجمع وفرم 415 ألف طن من القش للاستفادة منه على مدار العام، وزيادة مساحة التغطية الجغرافية للمنظومة بنسبة 28 % مقارنة بالعام الماضى بإضافة محافظتى (البحيرة – كفر الشيخ)، وتحقيق مستهدف خطة الجمع والكبس بنسبة 98.2% من خلال الدعم المباشر وغير المباشر، وإصدار أول نشرة بيئية يومية بالتعاون مع التليفزيون المصرى. معدل الهواء النظيف غير المحمل بالأتربة وصل إلى 90 % فى 2015 فى السياق ذاته قال وزير البيئة "إن معدل الهواء النظيف غير المحمل بالأتربة وصل إلى 90% فى 2015، مقارنة بـ78% فى 2014، مضيفا: أن الأتربة أخطر شىء على الجهاز التنفسى للإنسان، موضحا أنه خلال 2015 تحقق أفضل مستوى لتركيز الأتربة والملوثات العالقة لم يتحقق منذ 11 عاما"، متابعا: "نحن فى مرحلة الصحوة وسنستكمل مسيرتنا". كما أعلن وزير البيئة، أنه سيتم الانتهاء من توفيق أوضاع المنشآت الصناعية التى تصرف مباشرة على نهر النيل أول يناير 2016، مضيفا "نهر النيل خط أحمر سنعمل على الحفاظ عليه وهناك شركات تم تحويلها إلى النائب العام لعدم التزامها بخطط توفيق أوضاعها". وأوضح " فهمى" أن وزارة البيئة شنت عدة حملات تفتيشية على عدد من مصانع السكر المطلة على نهر النيل، للوقوف على آخر ما تم بخطط الإصحاح البيئى لمصانع السكر، والتأكد من مدى جدية والتزام مسئوليها بتنفيذ خططهم وفقًا للمدد المحددة للإصحاح، للوصول إلى وضع آمن بيئيًا لنهر النيل، وقامت لجنة من الوزارة بمتابعة ومعاينة الأماكن التى سيتم فيها تركيب الأجهزة الخاصة بمحطات الرصد الآنى بنوعية مياه نهر النيل بمحطات الإنذار المبكر بتلك المصانع. وزير التنمية المحلية يؤكد جودة النتائج من جانبه قال الدكتور أحمد زكى بدر وزير التنمية المحلية، إن الجهود التى بذلتها الحكومة لمواجهة السحابة السوداء هذا العام كانت كبيرة جدا، ونتائجها واضحة وممتازة، مضيفا: أن حملات مواجهة حرق قش الأرز لم تتوقف طوال العام حتى خلال أيام العيد، مؤكدا أن الوصول إلى 90 % شىء يحسب للحكومة، متابعا: "لا نريد أن نقوم بعمل محاضر لمخالفين بحرق قش الأرز، بل نريد أن يستفيد الفلاح من كل قشة تخرج من حقله". وأضاف: أعلم أن هناك تقصيرا من المسئولين بالمحافظات بالنسبة للمشاركة فى حملات مواجهة حرق القش لكن سأضع حدا لهذا. فى سياق آخر، قال أحد الفلاحين المشاركين بالاحتفالية ويدعى محمد برقش، أن أبناءه يستعرون من كونه يعمل فلاحا، قائلا "مهنة الفلاحة عار فى عين ولادى" مضيفا أن مؤسسات الدولة هى من جعلت نظرة الكره لمهنة الفلاحة تتشكل فى أعين أبنائه، حيث إن التعيين بمؤسسات معينة يتطلب أن يكون الأب حاصلا على مؤهل عالى أو ذو سلطة قائلا "لو ابنى راح يقدم فى الشرطة هيقولوله امشى يا ابن الفلاح، فيما رد عليه الوزير قائلا: "أنا سمعت إنك عاوز تواجهنى، وأنا اللى طلبت إنك تحضر الاحتفالية علشان نسمع الشكاوى وإن شاء الله نحلها".